التمسك بتلك الأحاديث التي تخلو من الإشكال ، والواضحة كحديث الثقلين ،
وحديث السفينة ، الواردة في إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وعلى هذا الأساس جاء في الروايات : أنه عندما قصد سلمان المدائن
التقى بالأشعث وجرير ، وكانا يجهلانه ، لكن سرعان ما عرف نفسه ، قائلا : " أنا
سلمان ، من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ، ثم قال : " إعلما ، إنما صاحبه من دخل معه
الجنة " ( 1 ) ، وبعبارة أوضح : إن الصحابي هو الذي يسير على نهج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر
لحظة من حياته الإيمانية ، ولا يستبدله بمنهج آخر ، ولا ينحرف عن الأحكام
الإلهية قط ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فتاوى الصحابي الكبير : ص 677 .
( 2 ) أجود المناظرات للاشتهاردي : ص 350 - 353 .