طلحة والزبير أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في حرب الجمل ، ومعاوية في صفين ، وكما
لا يتلائم بصدور بعض الذنوب الكبيرة من الصحابة مثل الزنا وشرب الخمر
والسرقة حيث أقيمت حدود على بعضهم ، أمثال ( الوليد بن عقبة ، والمغيرة بن
شعبة . . . ) .
وعلى سبيل المثال : إن عليا ( عليه السلام ) ومعاوية كانا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقاتل بعضهم بعضا ، ولعن بعضهم بعضا ، فكيف يمكن مع اعتبار الحديث المذكور ،
إذا اقتدينا بأيهما اهتدينا ؟
وهل الاقتداء ب " بسر بن أرطأة " الذي كان من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والذي
سفك دماء الآلاف من الأبرياء من المسلمين ، سبب الهداية ؟ ، وهل الاقتداء
بالمنافقين الذين عاصروا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع كثرتهم في المدينة سبب الهداية ؟
وهل الاقتداء بمروان بن الحكم الذي قتل طلحة سبب الهداية ؟ وهل الاقتداء
بالحكم أبي مروان الذي كان من الأصحاب ، وكان يستهزء بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) سبب
الهداية ؟
فالعمل بالحديث المذكور المختلق " أصحابي كالنجوم " مع ما نلمسه من
الواقع الخارجي ، ويحكيه التاريخ لنا أمر مضحك وغريب ! !
الأستاذ السني : المقصود من الأصحاب ، الأصحاب الحقيقيين المخلصين
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لا المنافقين والكاذبين .
الأستاذ الشيعي : إن كنت تقصد أمثال : سلمان وأبو ذر ، ومقداد ، وعمار دون
سواهم ، مع اعتبارك غيرهم ، بقي الأشكال والاختلاف بيننا مستحكما ، والأفضل
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 533
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٥٣٣