تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الأستاذ السني : بأي دليل ؟ الأستاذ الشيعي : أدلة نفي هذا الحديث كثيرة . منها : 1 - عندما يضل المسافرون في الليل جادتهم الأصلية ، فهناك ملايين من النجوم من السماء ، ولو اختاروا أيا منها حسب أهوائهم لما اهتدوا أبدا ، بل إن النجوم التي تهدي إلى جادة الصواب هي نجوم خاصة ، ومعروفة تتميز عن بقية النجوم ، وعلى ضوئها يعثر المسافرون في الليل على مرادهم وطريقهم . 2 - هذا الحديث يتناقض مع عشرات الأحاديث ، مثل حديث الثقلين ، وحديث الخلفاء الاثني عشر من قريش ، وحديث " عليكم بالأئمة من أهل بيتي " ، وحديث " أهل بيتي كالنجوم " ، وحديث السفينة : " مثل أهل بيتي كسفينة نوح . . . " ، وحديث " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف " ( 1 ) . فضلا عن أن الحديث المذكور أعلاه قد نقلته طائفة خاصة من المسلمين ، أما الأحاديث المخالفة له فقد نقلتها جميع طوائف المسلمين . 3 - الحوادث الواقعة بعد رحلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الأصحاب واختلافهم ، لا تتلائم مع الحديث المذكور ، لأن ارتداد بعض الأصحاب ، وطعن بعضهم البعض كطعن أكثر الصحابة في خلافة عثمان الذي انتهى إلى قتله . كما أن هذا الحديث لا يتلائم مع لعن بعض الصحابة بعضا ، كأمر معاوية بسب علي ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وكذلك لا يتلائم مع قتال الصحابة بعضهم بعضا ، كما حارب
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم : ج 3 ص 149 . ( 2 ) وقد قال في حقه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ، راجع : كنز العمال : ج 11 ص 602 ح 32903 .