الأستاذ السني : بأي دليل ؟
الأستاذ الشيعي : أدلة نفي هذا الحديث كثيرة . منها :
1 - عندما يضل المسافرون في الليل جادتهم الأصلية ، فهناك ملايين من
النجوم من السماء ، ولو اختاروا أيا منها حسب أهوائهم لما اهتدوا أبدا ، بل إن
النجوم التي تهدي إلى جادة الصواب هي نجوم خاصة ، ومعروفة تتميز عن
بقية النجوم ، وعلى ضوئها يعثر المسافرون في الليل على مرادهم وطريقهم .
2 - هذا الحديث يتناقض مع عشرات الأحاديث ، مثل حديث الثقلين ،
وحديث الخلفاء الاثني عشر من قريش ، وحديث " عليكم بالأئمة من أهل
بيتي " ، وحديث " أهل بيتي كالنجوم " ، وحديث السفينة : " مثل أهل بيتي كسفينة
نوح . . . " ، وحديث " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي
من الاختلاف " ( 1 ) .
فضلا عن أن الحديث المذكور أعلاه قد نقلته طائفة خاصة من المسلمين ،
أما الأحاديث المخالفة له فقد نقلتها جميع طوائف المسلمين .
3 - الحوادث الواقعة بعد رحلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الأصحاب واختلافهم ،
لا تتلائم مع الحديث المذكور ، لأن ارتداد بعض الأصحاب ، وطعن بعضهم البعض
كطعن أكثر الصحابة في خلافة عثمان الذي انتهى إلى قتله .
كما أن هذا الحديث لا يتلائم مع لعن بعض الصحابة بعضا ، كأمر معاوية
بسب علي ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وكذلك لا يتلائم مع قتال الصحابة بعضهم بعضا ، كما حارب
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم : ج 3 ص 149 .
( 2 ) وقد قال في حقه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ، راجع : كنز
العمال : ج 11 ص 602 ح 32903 .