يقول : إن الرزية كل الرزية مال حال بين رسول الله وبين كتابته . ( 1 )
قلت للعلماء : أي شئ يريد أن يكتب نبي الرحمة ، وما معنى قول عمر : إن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) غلبه الوجع ، هل معناه أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ليست له مشاعر ولا يفهم شيئا ،
وإذا كان كذلك ، هل تطيب نفس إنسان أن يقول في شخص الرسول الأعظم الذي
يقول القرآن في حقه : * ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 2 ) أنه
غلبه الوجع وليست له مشاعر .
قال الشيخ عبد الله - واحد من المدرسين في الجامعة الإسلامية - : أن معنى
قول عمر أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في شدة المرض لا تزاحموه حتى يصحو ويكتب
الوصية .
قلت : هذا المعنى ينافي كلمة ( فاختلفوا ) في الرواية ، وكلمة ( وكثر اللغط )
وقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( قوموا عني ولا ينبغي عند نبي تنازع ) ، لأن الظاهر أنه وقع
النزاع في محضر الرسول وإذا كان معنى قوله : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في شدة المرض
لا تزاحموه ما كان يقع التنازع والقيل والقال والاختلاف في محضر الرسول ،
وأيضا فما معنى قول ابن عباس ( رضي الله عنه ) : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله
وبين كتابته ، وما معنى تأسف ابن عباس إلا من جهة حيلولة عمر بين الرسول
والكتابة .
ثم قلت للشيخ عبد الله : أنا وأنت جئنا من لندن ؟ ! لا نعرف معاني اللغة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 39 ( ك العلم ب كتابة العلم ) وج 6 ص 11 - 12 ( ك الغزوات ب
مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ج 7 ص 156 ( ك المرض ب قول المريض قوموا عني ) ، وج 9 ص 137 ( ك
الاعتصام بالكتاب والسنة ب كراهية الخلاف ) .
( 2 ) سورة النجم : الآية 3 - 4 .