المناظرة الثانية والسبعون
مناظرة
أبي جعفر العلوي البصري مع أحد الفقهاء في إيراده
لكلام الجويني ( 1 ) في أمر الصحابة بكتاب
كتبه أحد الزيدية
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : وحضرت عند النقيب أبي جعفر يحيى بن
محمد العلوي البصري في سنة إحدى عشرة وستمائة ببغداد ، وعنده جماعة ،
وأحدهم يقرأ في الأغاني لأبي الفرج ، فمر ذكر المغيرة بن شعبة ( 2 ) وخاض القوم ،
فذمه بعضهم ، وأثنى عليه بعضهم ، وأمسك عنه آخرون .
فقال بعض فقهاء الشيعة ممن كان يشتغل بطرف من علم الكلام على رأي
هامش
( 1 ) هو : عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني ، أبو المعالي ، ركن الدين ، الملقب بإمام
الحرمين ، أعلم المتأخرين من أصحاب الإمام الشافعي ، ولد في جوين - من نواحي نيسابور -
سنة 419 ه ، سافر إلى بغداد ولقي بها جماعة من العلماء ثم خرج إلى الحجاز ، وجاور بمكة أربع
سنين وكان بالمدينة يدرس ويفتي ، ولهذا سمي إمام الحرمين ، ثم عاد إلى نيسابور ، وبنى له
الوزير نظام الملك المدرسة النظامية فيها ، له مصنفات كثيرة ، توفي سنة 478 ه ، وقيل : إنه بعد
وفاته حزن الناس عليه حتى كسروا منبره ، وقعد الناس لعزائه حتى أن تلامذته كسروا محابرهم
وأقلامهم حزنا عليه وأقاموا على ذلك عاما كاملا . راجع ترجمته في : وفيات الأعيان لابن
خلكان : ج 3 ص 167 - 170 ترجمة رقم : 378 ، الأعلام للزركلي : ج 4 ص 306 .
( 2 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني : ج 16 ص 79 .