عن عمران بن حصين قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله
ولم ينزل قرآن بحرمتها ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء قال أبو
عبد الله البخاري : يعني عمر . ( 1 )
ومنها : أن عثمان ولى أمر المسلمين أقاربه من بني أمية الفساق لمحض
القرابة بعد أن نهاه الصحابة حتى أظهروا القتل وشرب الخمر ( 2 ) وأنواع المناكير
هامش
( 1 ) راجع : صحيح البخاري : ج 2 ص 176 ، مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 438 ، نهج الحق
وكشف الصدق : ص 283 .
( 2 ) راجع : مروج الذهب للمسعودي : ج 2 ص 334 - 336 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
ج 2 ص 129 .
ذكر المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 334 : كان السبب في صرف الوليد بن عقبة
وولاية سعيد - على ما روي - أن الوليد بن عقبة كان يشرب مع ندمائه ومغنيه من أول الليل إلى
الصباح ، فلما أذنه المؤذنون بالصلاة خرج متفضلا في غلائله ، فتقدم إلى المحراب في صلاة
الصبح ، فصلى بهم أربعا ، وقال : أتريدون أن أزيدكم ؟ وقيل : إنه قال في سجوده وقد أطال ،
إشرب واسقني ، فقال له بعض من كان خلفه في الصف الأول : ما تزيد لا زادك الله من الخير ، والله
لأعجب إلا ممن بعثك إلينا واليا وعلينا أميرا ، وكان هذا القائل عتاب بن عيلان الثقفي .
وخطب الناس الوليد فحصبه الناس بحصباء المسجد ، فدخل قصره يترنح ، ويتمثل بأبيات
لتأبط شرا :
ولست بعيدا عن مدام وقينة * ولا بصفا صلد عن الخير معزل
ولكنني أروي من الخمر هامتي * وأمشي الملا بالساحب المتسلسل
وفي ذلك يقول الحطيئة :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * إن الوليد أحق بالعذر
نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم ؟ ! ثملا وما يدري
ليزيدهم أخرى ، ولو قبلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك في الصلاة ، ولو * خلوا عنانك لم تزل تجري
وأشاعوا بالكوفة فعله ، وظهر فسقه ومداومته شرب الخمر . . . الخ .