تشبهه به ، وكانت تخرج قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وتقول : هذا قميص رسول الله -
لم يبل وقد أبلى نعثل سنته ( 1 ) ، فعند ذلك ثار الصحابة وغيرهم عليه وقتلوه . . . .
والعجب أن عائشة كانت من أكبر الباعثين على قتله ، ولما قتل وصار
الأمر إلى علي ( عليه السلام ) خرجت تطالب بدمه ( 2 ) ولما قدمت البصرة خرج إليها أبو
الأسود الدؤلي ( 3 ) فقال : يا أم المؤمنين ، لم جئت ؟ قالت : أطالب بدم عثمان ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 215 .
( 2 ) جاء في الكامل في التاريخ لابن الأثير : ج 3 ص 206 ، وتاريخ الطبري : ج 4 ص 459 : أن
عائشة لما خرجت من مكة تريد المدينة ، وقد كانت بسرف لقيها رجل من أخوالها من بني ليث
يقال له عبيد بن أبي سلمة ، فقالت له : مهيم ؟ قال : قتل عثمان وبقوا ثمانيا ، قالت : ثم صنعوا ماذا
؟ قال : اجتمعوا على بيعة علي ( عليه السلام ) ، فقالت : ليت هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك !
ردوني ردوني ! فانصرفت إلى مكة وهي تقول : قتل والله عثمان مظلوما ، والله لأطلبن بدمه !
فقال لها : ولم ؟ والله إن أول من أمال حرفه لأنت ، ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر ! قالت :
إنهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأول ، فقال لها ابن أم
كلاب :
فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا إنه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم ينكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا تدارء * يزيل الشبا ويقيم الصعر
ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر
( 3 ) اسمه : ظالم بن عمرو ، قاضي البصرة ، قاتل يوم الجمل مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وشهد معه
وقعة صفين وكان من وجوه الشيعة ، وقد أمره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بوضع شئ في النحو لما سمع
اللحن ، فكان أول من وضع النحو ، وكان معدودا في الفقهاء والشعراء والنحاة ، وكان من أجملهم
رأيا وعقلا ، ويعد من الطبقة الأولى من شعراء الإسلام ، وشيعة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وأصحابه ،
مات سنة 69 وقيل سنة 99 . راجع : تنقيح المقال للمامقاني : ج 2 ص 111 ترجمة رقم : 5979
، سير أعلام النبلاء : ج 4 ص 81 ترجمة رقم : 28 ، تهذيب التهذيب : ج 12 ص 10 ترجمة رقم : 52 .