تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فاجتهادهما رد على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وهل يتصور عاقل أنهما كانا أعلم من الله ورسوله بصلاح المسلمين ؟ هذا عمى عن الحق وتلبيس بالشبهات ! ! ومنها : منع أبي بكر فاطمة ( عليها السلام ) من إرثها بحديث تفرد بروايته وليس صريحا بمدعاه ، وهو مخالف للقرآن ، وقالت له : أفي كتاب الله ترث أباك ولا أرث أبي لقد جئتم شيئا إدا ( 1 ) ، وإن صح ما رواه يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قصر في تبليغ الرسالة حيث لم ينذر إلا أبا بكر فقط ، ولم ينذر أهل بيته وعشيرته كالعباس وولده عبد الله ، وعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) وهما أولى بالإنذار لقوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 2 ) ومنعها فدك التي أنحلها إياها أبوها وتصرفت فيها في حياته ، وشهد لها علي والحسنان وأم أيمن ، فرد شهادتهم ( 3 ) وهم مطهرون بنص القرآن ، فماتت مغضبة عليه ( 4 ) وعلى عمر ، وأوصت ألا يصليا عليها ، وأن تدفن ليلا ( 5 ) ، وقد قال أبوها ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ( 6 ) ومن آذى رسول الله فقد آذى الله وقد قال تعالى : * ( الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) سورة الشعراء : الآية 214 . ( 3 ) راجع : الإحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 91 - 92 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 274 ، فتوح البلدان للبلاذري : ص 44 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 266 . ( 4 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 177 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج 1 ص 19 - 20 . ( 5 ) راجع : صحيح البخاري : ج 5 ص 177 ، أسد الغابة : ج 5 ص 524 ، الإستيعاب : ج 4 ص 1898 ، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر : ج 8 ص 268 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 214 . ( 6 ) راجع : صحيح البخاري : ج 5 ص 26 ، شرح السنة للبغوي : ج 8 ص 120 ح 3956 ، السنن الكبرى للبيهقي : ج 10 ص 201 - 202 ( كتاب الشهادات ) ، فضائل الصحابة لابن حنبل : ج 2 ص 755 ح 1324 ، كشف الغمة للأربلي : ج 1 ص 466 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 483 | الشيخ عبد الله الحسن