المناظرة الخامسة والستون
مناظرة
الشيخ الصدوق ( 1 ) مع ملحد عند ركن الدولة في
غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام )
ولقد كلمني بعض الملحدين في مجلس الأمير السعيد ركن الدولة ( رضي الله عنه ) فقال
لي : وجب على إمامكم أن يخرج فقد كاد أهل الروم يغلبون المسلمين .
فقلت له : إن أهل الكفر كانوا في أيام نبينا ( صلى الله عليه وآله ) أكثر عددا منهم اليوم ، وقد
هامش
( 1 ) هو : الشيخ الأجل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المشتهر
بالصدوق - رضي الله تعالى عنه وأعلى مقامه - شيخ من مشائخ الشيعة ، وركن من أركان
الشريعة ، رئيس المحدثين ، ولد في قم حدود سنة 306 ه بدعاء الإمام الثاني عشر الحجة بن
الحسن - عجل الله تعالى فرجه الشريف - ، ونال بذلك عظيم الفضل والفخر ، ووصفه الإمام ( عليه السلام )
في التوقيع الخارج من ناحيته المقدسة بأنه : فقيه خير مبارك ينفع الله به ، فعمت بركته ببركة
الإمام ( عليه السلام ) وانتفع به الخاص والعام ، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ، وعم الانتفاع بفقهه
وحديثه الفقهاء الأعلام ، وكان جليلا حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال ناقلا للأخبار لم ير في
القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو ثلاثمائة مصنف في شتى فنون العلم وأنواعه ،
وأشهرها : كتاب من لا يحضره الفقيه ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، علل الشرائع ، إكمال الدين
وإتمام النعمة ، أمالي الصدوق ، معاني الأخبار ، توفي - عليه الرحمة - في بلدة الري سنة 381 ه ،
وقبره بالقرب من قبر السيد عبد العظيم بن عبد الله الحسني ( رضي الله عنه ) .
راجع ترجمته في : تنقيح المقال للعلامة المامقاني : ج 3 ص 154 ترجمة رقم : 11104 ،
الفهرست للشيخ الطوسي : ص 156 ترجمة رقم : 695 ، روضات الجنات : ج 6 ص 132 ترجمة
رقم : 574 ، وفي أكثر كتبه في المقدمة وفي العديد من الكتب الرجالية .