تعالى : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم
يوزعون ) * ( 1 ) ، وقد قال في موضع آخر : * ( وحشرناهم فلم نغادر منهم
أحدا ) * ( 2 ) ، فعلمت أن هاهنا حشرين ( 3 ) أحدهما عام والآخر خاص ، وقال سبحانه
: * ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من
سبيل ) * ( 4 ) ، ( 5 ) وقال الله تعالى : * ( فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) ( 6 ) وقال الله تعالى :
* ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله
موتوا ثم أحياهم ) * ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 83 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 47 .
( 3 ) ويدل على ذلك ما روي عن ابن أبي عمير عن حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ما يقول الناس
في هذه الآية : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) * ؟ قلت : يقولون : إنها في القيامة ، قال : ليس كما
يقولون ، إن ذلك في الرجعة أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ، ويدع الباقين ؟ ! إنما أية يوم
القيامة قوله : * ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * . وما روي عن ابن أبي عمير - أيضا - عن
المفضل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) * ، قال : ليس أحد
من المؤمنين قتل إلا ويرجع حتى يموت ، ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضا ، ومن محض
الكفر محضا . راجع : تفسير القمي : ج 1 ص 24 ، وج 2 ص 131 ، البرهان في تفسير القرآن
للبحراني : ج 4 ص 228 .
( 4 ) سورة غافر : الآية 11 .
( 5 ) روي عن محمد بن سلام ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا
اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ) * ، قال : هو خاص لأقوام في الرجعة بعد
الموت ، فتجري في القيامة ، فبعدا للقوم الظالمين . راجع : البرهان في تفسير القرآن للبحراني :
ج 4 ص 749 .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 259 .
( 7 ) سورة البقرة : الآية 243 .