فهذا كتاب الله عز وجل ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " يحشر المتكبرون في
صور الذر يوم القيامة " ( 1 ) ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكون
في أمتي مثله حتى المسخ والخسف والقذف " ( 2 ) ، وقال حذيفة : " والله ما أبعد أن
يمسخ الله كثيرا من هذه الأمة قردة وخنازير " ( 3 ) .
فالرجعة التي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن وجاءت به السنة ، وإنني
لأعتقد أن الله تعالى يرد هذا - يعني سوارا - إلى الدنيا كلبا ، أو قردا أو خنزيرا ، أو
ذرة ، فإنه والله متجبر متكبر كافر .
قال : فضحك المنصور وأنشد السيد يقول :
جاثيت سوارا أبا شملة * عند الإمام الحاكم العادل
فقال قولا خطلا كله * عند الورى الحافي والناعل
ما ذب عما قلت من وصمة * في أهله بل لج في الباطل
وبان للمنصور صدقي كما * قد بان كذب الأنوك الجاهل
يبغض ذا العرش ومن يصطفي * من رسله بالنير الفاضل
ويشنأ الحبر الجواد الذي * فضل بالفضل على الفاضل
ويعتدي بالحكم في معشر * أدوا حقوق الرسل للراسل
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 2 ص 179 ، سنن الترمذي : ج 4 ص 565 ح 2492 ، الترغيب والترهيب
للمنذري : ج 4 ص 388 ح 23 ، إتحاف السادة المتقين للزبيدي : ج 8 ص 343 ، بحار الأنوار :
ج 7 ص 50 ح 31 وج 73 ص 219 ح 11 .
( 2 ) كنز العمال : ج 5 ص 447 ح 13168 ، وج 14 ص 281 ح 38732 - 38734 ، بحار الأنوار :
ج 22 ص 452 ح 10 وج 79 ص 244 ح 18 .
( 3 ) كنز العمال : ج 5 ص 447 ح 13169 ، وج 14 ص 281 ح 38735 .