الخلفاء الاثني عشر لا تنطبق إلا على عقيدة الشيعة ، الذين يعتقدون باثني عشر
إماما .
الأستاذ : هل يمكنك ذكر الروايات التي تصفها بالمتواترة ؟
قلت : لقد دونت بعض هذه الروايات احتياطا مع اختلافها في الألفاظ
وجلبتها معي ، لأني كنت أعلم أن بحثنا سيتناول أوصياء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي
كالتالي :
1 - " الأئمة من بعدي اثنا عشر ، من أهل بيتي " ( 1 ) .
تلاحظ في هذا الحديث أن الرسول جاء بكلمة " الأئمة " وبعبارة " أهل
بيتي " ، حيث يتبين أن الأئمة من بعده هم أهل بيته ، وأهل بيته كما ثبت لدينا هم
علي وفاطمة وابناهما ( عليهم السلام ) .
2 - " يملك هذه الأمة اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل " ( 2 ) .
وردت أكثر روايات السنة في هذا الموضوع تحت عنوان : " نقباء بني
إسرائيل " ، ووردت في بعضها عبارة : " عدة أصحاب موسى " ، وهي إشارة إلى
الآية الشريفة : * ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر
نقيبا ) * ( 3 ) .
ويفهم من هذه الآية - كما تلاحظون - أن الله هو الذي بعث النقباء الاثنا
عشر إلى بني إسرائيل ، ومن الطبيعي أن أولئك النقباء كانوا أنبياء ، ولكن بما أن
هامش
( 1 ) ينابيع المودة للقندوزي : ص 258 ( ب 56 ) .
( 2 ) كنز العمال : ج 12 ص 33 ح 33857 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير : ج 2 ص 34 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 12 .