أبيها مع أنها تحتج بآيات الإرث مثل آية * ( وورث سليمان داود ) * ( 1 ) وآية
* ( رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربي
رضيا ) * ( 2 ) ، أبو بكر يستدل على عدم الإرث بقول الرسول ، مع أن عمر قال :
حسبنا كتاب الله ، أي لا نحتاج إلى قول الرسول .
وقلت للشيخ : لازم هذا الكلام أعني ( فوجدت فاطمة على أبي بكر
فهجرته ) غضب فاطمة ( عليها السلام ) على أبي بكر ، وأيضا لأي علة دفنها علي بالليل ، ولم
يؤذن بها أبا بكر يصلي عليها ؟
فقال الشيخ : يمكن أن يكون لأجل تعجيل تجهيز الميت .
قلت : إن بيت أبي بكر كان قريبا من بيت فاطمة ( عليها السلام ) لكنها ما طابت نفسها
حضوره لدفن جثمانها ، ولازم الجمع بين هذه الرواية ، والرواية التي وردت في
فضيلة فاطمة ( عليها السلام ) في باب فضائل الصحابة من المجلد الخامس من صحيح
البخاري عن مسور بن مخرمة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فاطمة بضعة مني فمن
أغضبها أغضبني ( 3 ) ، هو أنه أغضب أبو بكر الرسول الأعظم من جهة أنه أغضب
فاطمة ( عليها السلام ) من جهة منع ميراث أبيها ، وغضب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) غضب الله ، لأن القرآن
يقول * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم
عذابا مهينا ) * ( 4 ) . ( 5 )
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 16 .
( 2 ) سورة مريم : الآية 6 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 26 .
( 4 ) سورة الأحزاب : الآية 57 .
( 5 ) مناظرات في الحرمين الشريفين للبطحائي : ص 25 - 27 .