المناظرة الخامسة والثلاثون
مناظرة
السيد علي البطحائي مع الشيخ عبد العزيز بن صالح
في مسألة إرث الزهراء ( عليها السلام )
ذهبت في عام ألف وثلاثمائة واثنين وتسعين للتسليم على إمام الحرم
النبوي الشيخ عبد العزيز بن صالح في بيته ، فقلت له بعد التسليم والتحيات
اللازمة : ما يقول شيخنا في معنى الرواية الواردة في صحيح البخاري في المجلد
الخامس عن عائشة ، جاءت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند أبي بكر فطلبت منه
ميراث أبيها فمنعها ميراث أبيها فقال : أنا سمعت من أبيك قال ( صلى الله عليه وآله ) : نحن معاشر
الأنبياء ما تركناه صدقة ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا من فدك ، فوجدت
فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر
وصلى عليها ، وكان لعلي من الناس وجهة في حياة فاطمة ( عليها السلام ) ، فلما توفيت
استنكر علي وجوه الناس ( 1 ) . . . إلخ .
فقلت للشيخ : قبل مجئ فاطمة ( عليها السلام ) عند أبي بكر هل كانت عالمة بأنها لم
ترث من أبيها ، فلم جاءت عند أبي بكر ، وإن كانت لم تعلم برأي أبيها بأنها لم
ترث لم لم تقبل قول أبي بكر بعدما قال أبو بكر : أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال : نحن معاشر
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 177 ( ك المغازي ب غزوة خيبر ) .