المناظرة السابعة والثلاثون
مناظرة
السيد مصطفى مرتضى العاملي مع بعضهم في
تفضيل الزهراء ( عليها السلام ) على مريم
سألني سائل فقال : من أفضل فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم مريم بنت
عمران ( عليها السلام ) ؟
قلت : وما يعنيك من هذا ، وماذا يفيدك ، فإن لكل فضلها - صلوات الله
وسلامه عليها - .
قال : أحب أن أعلم ذلك ، لأن الله ذكر مريم في القرآن ، ولم يذكر
فاطمة ( عليها السلام ) .
قلت : إن الله قص في القرآن أخبار الماضين ، فذكر الأنبياء ، وبعض
الصلحاء ، وذكر الملوك وذكر بعض من هم على شاكلتهم من المتمردين .
كذلك ذكر من النساء الصالحات امرأة إبراهيم ، وامرأة فرعون ، ومريم بنت
عمران ، ولم يذكر أحدا ممن كان في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا ما ذكره من قصة زيد بن
حارثة مع زوجته ، وذلك لحكم شرعي كان ( صلى الله عليه وآله ) مكلفا بتطبيقه عمليا بنفسه .
قال : وهل تظن أني أقنع منك بهذا ، وألتزم السكوت عما سألتك عنه ، إنني
أحمق لو فعلت ذلك .
قلت : أنت أحمق بسؤالك ، ولأنك أحمق لست تقتنع بما قلته لك ، ولكن قبل
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 228
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٢٨