تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وجل عليه الروح الأمين فقال : يا محمد * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * يعني أن تودوا قرابتي من بعدي ، فخرجوا فقال المنافقون : ما حمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه ! وكان ذلك من قولهم عظيما فأنزل الله عز وجل هذه الآية : * ( أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم ) * ( 1 ) فبعث عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هل من حدث ؟ فقالوا : إي والله يا رسول الله لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه ، فتلا عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الآية ، فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل عز وجل : * ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ) * ( 2 ) فهذه السادسة . وأما الآية السابعة فقول الله عز وجل : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) * ( 3 ) قالوا : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : الآية 8 . ( 2 ) سورة الشورى : الآية 25 . ( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 56 . ( 4 ) راجع : صحيح البخاري كتاب التفسير ب قوله تعالى : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي . . . ) * ج 6 ص 151 ، صحيح مسلم كتاب الصلاة ب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ج 1 ص 305 ح 65 و 66 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 146 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ص 295 ط إسلامبول وص 354 ط الحيدرية ، فرائد السمطين ج 1 ص 31 - 34 ح 9 ، وغيرها الكثير .