الوحي قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب . ( 1 )
فقال ( عليه السلام ) : وهذا محال أيضا ، لأنه لا يجوز أن يشك النبي ( صلى الله عليه وآله ) في نبوته ،
قال الله تعالى : * ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) * ( 2 ) فكيف يمكن
أن تنتقل النبوة مما اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به .
قال يحيى : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لو نزل العذاب لما نجى منه إلا عمر ( 3 ) .
فقال ( عليه السلام ) وهذا محال أيضا ، لأن الله تعالى يقول : * ( وما كان الله ليعذبهم
وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) * ( 4 ) فأخبر سبحانه أنه لا
يعذب أحدا ما دام فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما داموا يستغفرون الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 178 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 77 .
( 3 ) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض : ج 2 ص 364 ، الجامع لأحكام القرآن
للقرطبي : ج 8 ص 47 ، الدر المنثور للسيوطي : ج 4 ص 108 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد : ج 12 ص 178 وقد ذكر ابن أبي الحديد الاعتراض المذكور على الحديث ، قال - في
ص 180 - : قالوا : وكيف يجوز أن يقال : لو نزل العذاب لم ينج منه إلا عمر ، والله تعالى يقول :
* ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) * .
( 4 ) سورة الأنفال : الآية 33 .
( 5 ) الإحتجاج للطبرسي : ج 2 ص 446 - 449 ، وعنه بحار الأنوار : ج 50 ص 80 ح 6 .