تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الوحي قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب . ( 1 ) فقال ( عليه السلام ) : وهذا محال أيضا ، لأنه لا يجوز أن يشك النبي ( صلى الله عليه وآله ) في نبوته ، قال الله تعالى : * ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) * ( 2 ) فكيف يمكن أن تنتقل النبوة مما اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به . قال يحيى : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لو نزل العذاب لما نجى منه إلا عمر ( 3 ) . فقال ( عليه السلام ) وهذا محال أيضا ، لأن الله تعالى يقول : * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) * ( 4 ) فأخبر سبحانه أنه لا يعذب أحدا ما دام فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما داموا يستغفرون الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 178 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 77 . ( 3 ) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض : ج 2 ص 364 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : ج 8 ص 47 ، الدر المنثور للسيوطي : ج 4 ص 108 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 178 وقد ذكر ابن أبي الحديد الاعتراض المذكور على الحديث ، قال - في ص 180 - : قالوا : وكيف يجوز أن يقال : لو نزل العذاب لم ينج منه إلا عمر ، والله تعالى يقول : * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) * . ( 4 ) سورة الأنفال : الآية 33 . ( 5 ) الإحتجاج للطبرسي : ج 2 ص 446 - 449 ، وعنه بحار الأنوار : ج 50 ص 80 ح 6 .