يا أبا حسن إن وليت الامر غدا ؟ قال : أعدل يا رسول الله في الرعية
وأقسم بينهم بالسوية وأقسم التمرة وأحمي الحرة وأعز الذليل وأشفي
الغليل وأهدم المرح وأحمي الفرج . قال : أنت لها . قال : فنكس
علي رأسه [ ثم ] قال : بأبي أنت وأمي ألي ؟ أم علي ؟ قال : لا بل لك
- ثلاث مرات - وأنت أول من يجثو للخصوم .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله إني سألت الله أن
يجمع الأمة عليك فأبى ذلك علي / 168 / ب / حتى يبلو بعضهم
ببعض ليميز الله الخبيث من الطيب ولكنه عوضك من ذلك سبع
خصال : تستر عورتي وتقضي ديني وعداتي وأنت معي على حوضي
معك لوائي الأعظم تحته آدم ومن ولد وأنت [ أقرب الناس ] إلي يوم
القيامة ( 1 ) ولن ترجع كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان .
فقال عمر : بخ بخ لقد أعطي بن أبي طالب خصالا لان
يكون في آل الخطاب واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ! ! !
ثم أقبل عليك يا معاوية ثم قال : كيف أنت إن وليت
غدا ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم . فانتقع وجه رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ثم قال : أنت مفتاح الفتنة ورأس الغي أملك طويل
وأجلك قصير تأكل فلا تشبع تخطبها عمياء مظلمة .
قال : فانصرف عن معاوية فنام من الناس - قال إبراهيم :
والفيام : مائة ألف - قال : فقيل لمعاوية أتهيج رجلا قد سمع هذا من
رسول الله صلى الله عليه وآله فيك ؟
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر من سياق الكلام وبقدر نصف ما وضعناه بين المعقوفين كان في
أصلي بياض ولكن الحديث تقدم تحت الرقم : " 322 " في الورق / 86 / أ / وفي هذه
الطبعة ص . . . وكان هناك فيه : " ميكالي " وصوبناه ب " تكاتي " الوارد في الحديث :
" 255 " من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 182 ، ط قم .
784 - والحديث رواه البلاذري بسندين في ترجمة معاوية من كتاب أنساب الأشراف : ج 2
الورق / 75 / أ / من مخطوطة تركيا - قال :
حدثني عبد الله بن صالح حدثني يحيي بن آدم عن شريك عن ليث عن طاووس :
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه
وسلم فقال : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت يوم يموت على غير ملتي .
قال [ عبد الله ] : وتركت أبي يلبس ثيابه فخشيت أن يطلع فطلع معاوية .
وحدثني إسحاق قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام أنبأنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو بن العاص . . .
أقول : لفظ الحديث أخذناه من كتاب الغدير : ج 1 ، ص 141 ، ط بيروت إذ حين
تحقيق هذا المقام لم يكن بمتناولي مخطوطة أنساب الأشراف .