خبر معاوية وعمرو بن العاص [ في قصة تغنيهما في
أيام رسول الله صلى الله عليه وآله ]
786 - محمد بن سليمان قال : حدثنا أحمد بن علي بن
الحسن بن مروان قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري قال :
أخبرنا علي بن حكيم الأودي قال : أخبرنا محمد بن فضيل بن
غزوان الضبي عن يزيد بن أبي زياد :
عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال : حدثنا أبو
هلال أنه سمع أبا برزة الأسلمي أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم [ في سفر ] فسمعوا غناءا فتشوفوا له ( 1 ) فقام رجل فاستمع
له وذلك قبل أن يحرم الخمر فأتاهم ثم رجع ثم قال : هذا معاوية
وعمرو بن العاص يرد أحدهما على الآخر وهو يقول :
لا تزال حواري تلوح عظامه
زوى الحرب عنه أن يجن فتقبرا ( 2 )
[ قال : ] فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله يديه فقال : اللهم
اركسهما في الفتنة ركسا اللهم دعهما إلى النار دعا .
هامش
( 1 ) اللام في قوله : " له " بمعنى " إلى " ولفظة : " فتشوفوا " غير واضحة في أصلي ، ويصلح أن تقرأ :
" فتشرفوا له " وهما بمعنى واحد يقال : فلان تشوف إلى الشئ تشوفا : نظر إليه وأشرف
عليه . تطلع إليه .
( 2 ) كلمة : " تجن " رسم خطها غير جلي في أصلي ، وقال ابن منظور في كتاب لسان العرب : " وحكى
بعضهم [ وقال ] زلت أفعل أي ما زلت أفعل . والحس : القتل الشديد . وفي الآية : " 252 " من
سورة آل عمران : * ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ) *
والأركاس : الرد والارجاع . والدع : الدفع الشديد ، ومنه قوله تعالى في الآية : " 13 " من سورة
الطور : * ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا ) * .