قال : فقال له معاوية : أنا والله كنت أحق بهذه الأبيات من
أبيك ؟ ! قال : فقال له سعية : كذبت والله ولؤمت ! قال : فقال له
معاوية : أما قولك : كذبت فقد عرفنا معناه فما معنى [ قولك : ]
ولؤمت ؟ قال : لأنك أمت الحق في الجاهلية [ مرة ] وفي الاسلام
أخرى ! !
أما في الجاهلية فإنك / 168 / أ / قاتلت الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم والوحي فجعل الله خدك الأسفل وكيدك المردود !
وإما في الاسلام فإنك أمرت إمارة ما جعلها الله لك تخبطها
عمياء مظلمة تهوي بها في نار جهنم ! ! !
قال : فقال له معاوية : ما أظن شيخكم هذا إلا قد
خرف . قال : فقال سعية : والله ما خرفت ولا عزب عني عقلي [ ثم
قال : ] نشدتك الله يا معاوية إن كنت صادقا لما صدقتني وإن كنت
كاذبا لما كذبتني . قال : أذكر .
فقال له سعية : [ يا معاوية أ ] تذكر يوم كنا جلوسا عند رسول الله
صلى الله عليه وآله حين رفع النبي [ صلى الله عليه ] رأسه إلى
أبي بكر فقال له : كيف أنت يا أبا بكر إن أنت وليت الامر غدا ؟ قال :
الله ورسوله أعلم . فانتقع وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم
سكت طويلا ثم رفع رأسه إلى عمر فقال له : كيف أنت يا عمر إن وليت
الامر غدا ؟ قال : الله ورسوله أعلم . فانتقع وجه رسول الله ثم سكت ثم
التفت إلى عثمان فقال له : كيف أنت يا ابن عفان إن وليت هذا
الامر غدا ؟ قال : الله ورسوله أعلم . فانتقع وجه رسول . الله صلى الله
عليه وآله وسلم ثم سكت ثم رفع رأسه إلى علي فقال له : كيف أنت
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 309
مساهمون: محمد بن سليمان الكوفي
ص٣٠٩