فأقبلت فاطمة رحمها الله تقول :
لم يبق مما كان غير صاع * قد دبرت كفي مع الذراع ( 1 )
شبلاي والله هما جياع * يا رب لا تتركهما ضياع ( 2 )
أبوهما للخير ذو اصطناع * عبل الذراعين طويل الباع
وما على رأسي من قناعي * إلا عباء نسجها ضياع ( 3 )
ثم عمدوا إلى ما على الخوان فأعطوه وباتوا جياعا .
قال فطر في حديثه : فأنزل الله ( ويطعمون الطعام على حبه
مسكينا ويتيما وأسيرا ) .
وزاد شعيب بن واقد في حديثه : وأقبل علي بالحسن والحسين
نحو رسول الله صلى الله عليه وآله وهما يرتعشان كالفراخ من
شدة الجوع فلما بصر بهم ( رسول الله ) قال : ( يا ) أبا الحسن ما
يسرني ما أرى بكم ( 4 ) انطلق ( بنا ) إلى ابنتي فاطمة فانطلقوا إليها
وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت
عيناها فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله ضمها إليه
وقال : أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم ؟ .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في رواية الشيخ الصدوق ، في أماليه .
وفي متن أصلي : " ما بقي مما رأيت غير صاع " وكتب الكاتب بخط الأصل فوق قوله :
" ما بقي مما رأيت " كتب فوقه : " لم يبق مما جئت . . . " .
وأيضا كتب كاتب الأصل فوق قوله : " قد دبرت كفي " كتب فوقه : " قد دمست كفي " .
( 2 ) ومثله في أمالي الشيخ الصدوق ، وفي أصلي من كتاب المناقب هذا كتب فوق قوله :
" شبلاي " كتب فوقه : " ابناي " .
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي أمالي الشيخ الصدوق : إلا عبا نسجتها بصاع " .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي أمالي الشيخ الصدوق : " يا أبا الحسن شد ما يسوءني ما أرى
بكم . . " .