فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآيات : ( إن الأبرار يشربون
من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها
تفجيرا ) .
قال : هي عين في دار النبي صلى الله عليه وآله يفجر
إلى دور الأنبياء والمؤمنين .
( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) يعني ( بقوله
( يوفون . . . ) ) عليا وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم ( ومعنى
قوله : ) ( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) يقول : عابسا
كلوحا . ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) ويقولون
إذا أطعموهم : ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا )
تكافونا به ( ولا شكورا ) تثنون به علينا ولكنا / 40 / ب /
إنا إنما أعطيناكم لوجه الله وطلب ثوابه قال الله : ( فوقاهم الله شر
ذلك اليوم ولقاهم نضرة ) في الوجوه ( وسرورا ) في القلوب
( وجزاهم بما صبروا جنة ) يسكنونها ( وحريرا ) يفترشونه ويلبسونه
( متكئين فيها على الأرائك ) والأريكة : السرير عليها حجلة ( لا
يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) .
قال ابن عباس : بينا أهل الجنة في الجنة إذ رأوا عين الشمس
قد أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنة : يا رب إنك قلت ( في
كتابك ) : ( لا يرون فيها شمسا ) فيرسل الله عز وجل جبرئيل إليهم
فيقول : ليس هذه شمسا ولكن فاطمة علي ضحكا فأشرقت الجنة
من نور ضحكهما ونزلت ( هل أتى ) إلى قوله : ( وكان سعيكم
مشكورا ) .
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 183
مساهمون: محمد بن سليمان الكوفي
ص١٨٣