نعم فأعطاه فجاء بالشعير والصوف فأخبر فاطمة فقبلت وأطاعت
وسلمت ورضيت ثم عمدت فغزلت الصوف ثم أخذت ما جاء ( به
علي ) من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل
واحد ( منهم ) قرصا وصلى علي مع النبي صلى الله عليه وآله
المغرب ثم أتى منزله ( بعدما صلى المغرب ) فوضع الخوان وجلس
خمستهم فأول لقمة كسرها علي إذ ( هو ب ) مسكين قد / 39 / أ / وقف
بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة أنا مسكين من
مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد
الجنة . فوضع ( علي ) اللقمة من يده ثم قال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * يشكو إلينا جائع حزين
كل امرئ بكسبه رهين ( 1 ) * من يفعل الخير يقف سمين
موعده في جنة رهين * حرمها الله على الضنين
وصاحب البخل يقف حزين * تهوي به النيران إلى سجين
ثم أقبلت فاطمة رحمة الله عليها ( وهي ) تقول :
أمرك سمع يا ابن عمي طاعة * ما بي من اللؤم ولا ضراعة
غذيت بالبر وبالبراعة * أرجو إذا أشبعت من مجاعة
أن ألحق الأحباب والجماعة * وأدخل الجنة في شفاعة
هامش
( 1 ) قال في هامش أصلي بخط الأصل : " هذه الزيادة غير موجودة في كتاب محاسن
الأزهار " .