متن
السابع
لا يخفى أن تبادر المعنى من اللفظ ، و انسباقه إلى الذهن من نفسه - و بلا قرينة - علامة كونه حقيقة فيه ؛ بداهة أنه لو لا وضعه له ، لما تبادر .
لا يقال : كيف يكون علامة ؟ مع توقفه على العلم بأنه موضوع له كما هو واضح ، فلو كان العلم به موقوفا عليه لدار .
فإنه يقال : الموقوف عليه غير الموقوف عليه ، فإن العلم التفصيلي - بكونه موضوعا له - موقوف على التبادر ، و هو موقوف على العلم الإجمالي الارتكازي به ، لا التفصيلي ، فلا دور .
هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ، و اما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة ، فالتغاير أوضح من أن يخفى .
ثم إنّ هذا فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ ، و اما فيما احتمل استناده الى قرينة ، فلا يجدي أصالة عدم القرينة في إحراز كون الاستناد اليه ، لا إليها - كما قيل « 1 » - لعدم الدليل على اعتبارها إلا في إحراز المراد ، لا الاستناد .
ثم إن « 2 » عم صحة سلب اللفظ - بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن اجمالا كذلك - عن معنى تكون علامة كونه حقيقة فيه ، كما أن صحة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة .
هامش
( 1 ) . قوانين الأصول / 13 .
( 2 ) . في « أ » : إنّه كذلك عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم ، المرتكز في الذهن إجمالا عن معنى . . . الخ .