تجب كفارة الجمع ( 1 ) بقتل العمد والمرتبة بقتل الخطأ مع المباشرة دون
التسبيب . فلو طرح حجرا في ملك غيره أو سابلة فهلك به عاثر ، ضمن الدية ولا
كفارة ( 2 ) وتجب بقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى ، صبيا أو مجنونا ، حرا أو
عبدا ، ولو كان ملك القاتل .
وكذا تجب بقتل الجنين إن ولجته الروح . ولا تجب قبل ذلك .
ولا تجب بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا .
ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه القود والكفارة .
ولو ظنه حربيا فبان مسلما فلا دية وعليه كفارة .
( الرابع ) : في العاقلة ، والنظر في المحل وكيفية التقسيط واللواحق .
أما المحل : فالعصبة والمعتق ، وضامن الجريرة ، والإمام .
والعصبة : من تقرب إلى الميت بالأبوين أو بالأب كالأخوة وأولادهم ،
والعمومة وأولادهم ، والأجداد وإن علوا . وقيل : هم الذين يرثون دية القاتل لو
قتل ، والأول أظهر .
ومن الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم من يتقرب بالأب والأم
أو بالأب ، وهو استناد إلى رواية مسلمة بن كهيل ، وفيه ضعف .
ويدخل الآباء والأولاد في العقل على الأشبه . ولا يشركهم القاتل .
ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون وإن ورثوا من الدية . وتحمل العاقلة
دية الموضحة فما فوقها اتفاقا . وفيما دون الموضحة قولان ، المروي : أنها لا تحمله ،
غير أن في الرواية ضعفا . وإذا لم يكن عاقلة من قومه ولا ضامن جريرة ضمن
الإمام جنايته .
هامش
( 1 ) وهي الخصال الثلاث : العتق ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا .
( 2 ) في شرائع الإسلام : فلو طرح حجرا أو حفر بئرا أو نصب سكينا في غير
ملكه فعثر عاثر فهلك بها ضمن الدية دون الكفارة .