تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة كلمة الوزير 3

مساهمون:

صكلمة الوزير ٣
بسم الله الرحمن الرحيم كلمة صاحب الفضيلة السيد وزير الأوقاف قضية السنة والشيعة ، هي في نظري قضية إيمان وعلم معا . فإذا رأينا أن نحل مشكلاتها على ضوء من صدق الإيمان وسعة العلم فلن تستعصي علينا عقدة ، ولن يقف أمامنا عائق . أما إذا تركنا - للمعرفة القاصرة واليقين الواهي - أمر النظر في هذه القضية ، والبت في مصيرها فلن يقع إلا الشر . وهذا الشر الواقع إذا جاز له أن ينتمي إلى نسب ، أو يعتمد على سبب فليبحث عن كل نسب في الدنيا ، وعن كل سبب في الحياة ، إلا نسبا إلى الإيمان الصحيح ، أو سببا إلى المعرفة المنزهة نعم قضية علم وإيمان . . . فأما إنها قضية علم ، فإن الفريقين يقيمان صلتهما بالإسلام على الإيمان بكتاب الله وسنة رسوله ، ويتفقان اتفاقا مطلقا على الأصول الجامعة في هذا الدين فيما نعلم ، فإن اشتجرت الآراء بعد ذلك في الفروع الفقهية والتشريعية ، فإن مذاهب المسلمين كلها سواء في أن للمجتهد أجره ، أخطأ أم أصاب ، وثبوت الأجر له قاطع بداهة في إبعاد الظنة ونفي الريبة أن تناله من قرب أو بعد ، على أن الخطأ العلمي - وتلك سماحة الإسلام في تقديره - ليس حكرا على مذهب بعينه ، ومن الشطط القول بذلك . وعندما ندخل مجال الفقه المقارن ، ونقيس الشقة التي يحدثها الخلاف العلمي بين رأي ورأي . أو بين تصحيح حديث وتضعيفه ، نجد أن المدى بين الشيعة والسنة
المختصر النافع — صفحة كلمة الوزير 3 | المحقق الحلي