قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله ؟
فقال : ( ما أحب أن يدخل بها حتى يعلمها السورة ويعطيها شيئا . قلت :
أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما
كان ) ( 1 ) .
وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل تزوج امرأة
على سورة من كتاب الله ثم طلقها قبان أن يدخل بها [ بم يرجع
عليها ؟ ] ( 2 ) ، قال : ( يرجع عليها بنصف ما يعلم به مثل تلك السورة ) ( 3 )
وفي رواية العلاء بن رزين ( 4 ) ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقالت : زوجني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من لهذه
المرأة ؟ ) فقال رجل : أنا يا رسول الله زوجنيها ، فقال : ( ما تعطيها ؟ )
فقال : ما لي شئ ، فقال : ( لا ) فأعادت ، فأعاد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم الكلام ، فلم يقم غير الرجل أحد ، ثم أعادت . فقال رسول
الله عليه السلام في المرة الثالثة ( أتحسن من القرآن شيئا ؟ ) فقال : نعم ،
قال : ( قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن أن تعلمها إياه ) ( 5 ) .
وفي خبر آخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أتحسن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 380 الحديث 4 ، وفي التهذيب 7 : 367 الحديث 1487 ( أو يعطيها ) .
( 2 ) الزيادة من التهذيب .
( 3 ) الكافي 5 : 382 الحديث 14 ، والتهذيب 7 : 364 الحديث 1475 .
( 4 ) العلاء بن رزين القلاء ، ثقفي ، مولى ، قاله ابن فضال . وقال ابن عبدة الناسب : مولى
يشكر . كان يقلي السويق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وصحب محمد بن
مسلم وفقه عليه ، وكان ثقة وجها . أنظر النجاشي : 298 .
( 5 ) رواه الكليني في الكافي 5 : 380 الحديث 5 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 7 : 354
الحديث 1444 بألفاظ قريبة منه .