السلام : أيكما الذي أبى ؟ فقال المعلى : أنا . فقال له : أحسنت ( 1 ) .
أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب عن علي
ابن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين الأحمسي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل : أصلحك الله إن لنا جارا قصابا
فيجيئ بيهودي فيذبح له ، حتى يشتري منه اليهود ، فقال : لا تأكل من
ذبيحته ولا تشتري منه ( 2 ) .
وبهذا الإسناد عن محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن
محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن
ابن مسكان ، عن قتيبة الأعشى ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه
السلام وأنا عنده ، فقال له : الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني ،
فيعرض فيها العارض ، فيذبح ، أنأكل ذبيحته ؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تدخل ثمنها مالك ، ولا تأكلها ،
فإنما هو الاسم ، ولا يؤمن عليه إلا مسلم .
فقال له الرجل : فما نصنع في قول الله تعالى : ( اليوم أحل لكم
الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) ( 3 ) .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : كان أبي يقول : إنما هي
الحبوب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 6 : 239 الحديث 7 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 9 : 64
الحديث 272 ، والاستبصار 4 : 83 الحديث 313 .
( 2 ) أخرجه الطوسي في التهذيب 9 : 67 الحديث 283 ، والاستبصار 4 : 84 ، والكافي 6 :
240 الحديث 8 .
( 3 ) المائدة : 5 .
( 4 ) رواه الشيخ الكليني في الكافي 6 : 240 الحديث 10 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 9 :
64 حديث 270 والاستبصار 4 : 81 الحديث 300 .