وبهذا ؟ الإسناد عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن ذبائح أهل الكتاب قال فقال : والله ما يأكلون ذبائحكم ،
فكيف تستحلون أكل ذبائحهم ، إنه هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا
مسلم ( 1 ) .
وبهذا الإسناد عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا ، عن سماعة ، عن أبي
إبراهيم موسى بن جعفر قال : سألته عن ذبيحة اليهود والنصارى ، فقال :
لا تقربوها ( 2 ) .
فهذه جملة مما ورد عن أئمة آل محمد صلى الله عليه وآله في تحريم
ذبائح أهل الكتاب ، قد ورد من الطرق الواضحة بالأسانيد المشهورة ،
وعن جماعة بمثلهم - في الستر والديانة والثقة والحفظ والأمانة - يجب
العمل ، وبمثلهم في العدد يتواتر الخبر ، ويجب العمل لمن تأمل ونظر ، وإذا
كان هذا هكذا ثبت ما قضينا به من ذبائح أهل الكتاب والحمد لله .
فأما من تعلق من شذاذ أصحابنا في خلاف مذهبنا بما رواه أبو بصير
وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن ذبيحة أهل الكتاب
فأطلقها ( 3 ) .
فإن لذلك وجهين أحدهما التقية من السلطان ، والاشفاق على
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 241 الحديث 16 ، وانظر تفسير علي بن إبراهيم 1 : 163 .
( 2 ) رواه الشيخ الكليني في الكافي 6 : 239 حديث 5 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 9 :
63 الحديث 266 والاستبصار 4 : 81 الحديث 299 بطريق الحسين بن سعيد عن فصاله
عن أبي المغرا باختلاف يسير باللفظ .
( 3 ) ليس هذا لفظ الحديث ، بل هو نقل لمعنى الحديثين الذين رواهما الشيخ الطوسي قدس
سره في التهذيب [ 9 : 68 برقم 287 و 292 ] نصهما : الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة عن حمران قال : سمعت أبا جعفر . .
وحديث أبي بصير التي تقدمت الإشارة إليه فلاحظ .