والمسيحية فذبائحهم محرمة ، كأهل الجبل البعيدين عن المراكز العلمية ويؤيد
هذا الحمل رواية معاوية بن وهب - التي أوردها الشيخ أخيرا - المتضمنة لحكم
الإمام عليه السلام ، وقد سأله عن ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال عليه السلام : لا بأس ،
إذا ذكروا اسم الله عز وجل ثم قال عليهم السلام : وإنما أعني منهم من يكون
على أمر موسى وعيسى .
. فكونهم على أمر موسى وعيسى ، يعني اعتقادهم بالحق الذي جاءا به ،
بما فيه التبشير بدين الإسلام والإيمان بنبيه محمد صلى الله عليه وآله . وهذا
التوجيه هو الذي ذكره المفيد - كما مر - وجها ثانيا لرواية الجواز ، في نهاية هذه
الرسالة ، التي هي - على اختصارها - أجمع ما ألف حول الموضوع ، وأحسم كتاب
لشأفة النزاع فيه .
ونحمد الله على توفيقه ، ونسأله الرضا عنا
بفضله وإحسانه والعفو عنا بكرمه
وجلاله ، إنه ذو الجلال والإكرام .
وكتب
السيد محمد رضا الحسيني
الجلالي
تحريم ذبائح أهل الكتاب — صفحة 12
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٢