وزاد في اللسان « 1 » فنقل عن ابن عساكر القول بأ نّه منكر الحديث مضلّ .
على أنّ أئمّة هذا الفنّ لا يعتبرون أحمد بن محمّد بن أبزون حجّة ولا يرون حديثه صحيحا ، فإنّ الخطيب حين ترجمه في تاريخه « 2 » ونقل هذا الحديث من طريقه عن شيخه الحليمي ليّنه ووهّنه ؛ إذ نصّ على أنّه لم يكن في الرواية بذاك ، قال : وكان معه كتب طريّة غير أصول ، وكان مكفوفا . ثمّ نقل عن محمّد بن أبي الفوارس بأ نّه لم يكن يصلح للصحيح .
وعلى هذا فيكون ابن أبزون كشيخه الحليمي أو قريبا منه ، ويكون هذا الحديث ساقطا من جهة كلّ منهما ، كما لا يخفى .
الثاني : ما أخرجه أبو العبّاس الوليد بن أحمد الزوزني في كتابه شجرة العقل « 3 » عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن موسى العنبري ، عن الحسن بن عليّ بن يونس ، عن أبيه ، عن أبي داود سليمان بن عمرو النخعي ، عن هشام بن حسّان ، عن الحسن ، عن عبداللّه بن أويس ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ وجلّ فينصب لإبراهيم الخليل عليه السلام منبر ، ولي منبر ، ولك يا أبا بكر منبر ، فيتجلّى الربّ جلّ جلاله مرّة في وجه إبراهيم ضاحكا ، ومرّة في وجهي ضاحكا ، ومرّة في وجهك ضاحكا ، ثمّ قرأ : «
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
» « 4 » أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه » . انتهى .
وقد علم جهابذة السنن أنّ الزوزني وسلسلة شيوخه في هذا السند إلى
هامش
( 1 ) - . لسان الميزان 59 : 5 ، الرقم 195 .
( 2 ) - . تاريخ بغداد 386 : 4 - 387 ، الرقم 2269 .
( 3 ) - . حكاه عنه السيوطي في اللآلئ المصنوعة 296 : 1 .
( 4 ) - . آل عمران 68 : 3 .