قلت : وقد ذكره الذهبي في الصفحة 114 من المجلّد الأوّل من ميزانه « 1 » ، فنقل نصوص أئمّة الجرح والتعديل على أنّه كان كذّابا يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به ، وأشار إلى حديثه هذا ووصف إسناده إلى أبي هريرة بكونه مظلما .
الثاني : ما أخرجه أبو العبّاس اليشكري في فوائده اليشكريّات من طريق أحمد بن الحسن بن أبان المضري الإيلي ، عن أبي عاصم الضحّاك بن مخلّد ، عن زمعة بن صالح ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : هبط جبرائيل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فوقف مليّا يناجيه ، فمرّ أبو بكر الصدّيق فقال جبرائيل : يا محمّد هذا ابن أبي قحافة . فقال : « يا جبرائيل ، أو تعرفونه في السماء ؟ » قال : إي والذي بعثك بالحقّ ، لهو أشهر في السماء منه في الأرض ، وإنّ اسمه في السماء الحليم . انتهى .
وهذا الحديث أورده - من هذا الطريق - أبو الفرج في كتاب الموضوعات « 2 » ، ثمّ نقل عن ابن حبّان القول بأنّ أحمد بن الحسن بن أبان كذّاب دجّال يضع الحديث على الثقات .
قال : وقال ابن عديّ : يسرق الحديث .
قلت : ومن راجع ترجمته في الصفحة 42 من المجلّد الأوّل من الميزان « 3 » علم أنّه ممّن لا وزن له ، سرّاق كذّاب دجّال ، ذو بلايا وأباطيل كثيرة .
هامش
( 1 ) - . ميزان الاعتدال 247 : 1 ، الرقم 935 .
( 2 ) - . الموضوعات لابن الجوزي 316 : 1 .
( 3 ) - . ميزان الاعتدال 89 : 1 - 90 ، الرقم 330 .