الحديث بلفظه الذي أوردناه .
وقد اتّفق الأئمّة على بطلانه ، وأنّ البلاء فيه إنّما جاء من عمر بن إبراهيم الكردي ، وكان غير ثقة ، يروي المناكير عن الأثبات ، كما نصّ عليه الخطيب وترجمه في الصفحة 202 من المجلّد 11 من تاريخ بغداد « 1 » ، وروى ثمّة من مناكيره :
إنّ أوّل من يعطى كتابه بيمينه من هذه الامّة عمر بن الخطّاب وله شعاع كشعاع الشمس . قيل : فأين أبو بكر ؟ قال : تزفّه الملائكة إلى الجنّة .
قلت : وقد ترجمه الذهبي أيضا فنقل عن الدارقطني القول بأ نّه كذّاب . ونقل عن الخطيب أنّه غير ثقة . وأورد هذا الحديث في جملة مناكيره ثمّ قال : هذا الحديث ليس بصحيح . واستدلّ على بطلانه بحديث آخر زعم أنّه صحيح ، والحقّ أنّهما موضوعان .
وممّا أورده الذهبي من مناكير الكردي حديثه بأنّ حبّ أبي بكر وشكره واجب على الامّة . قال الذهبي - بعد إيراده - : هذا منكر جدّا .
ومن حديثه الذي استنكره الذهبي أيضا ما رواه عن أسيد بن صفوان ، قال :
لمّا توفّي أبو بكر ارتجّت المدينة بالبكاء ، وجاء عليّ باكيا مسترجعا ، ثمّ أثنى عليه . قال الذهبي : فساق أربعين سطرا يشهد القلب بوضع ذلك « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - . المصدر : 202 ، الرقم 5905 .
( 2 ) - . ميزان الاعتدال 180 : 3 ، الرقم 6045 .