تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة زكاة الأخلاق 5

مساهمون:

صزكاة الأخلاق ٥
وترك العجلة بالأمور قبل أوانها ؛ فإنّها تورث الندامة . والتجنّب من اللجاج فيها إذا اشتبهت ؛ فإنّه طيش وسفاهة . والإسراع إليها إذا استوضحت ؛ فإنّ ذلك من الحزم . وترك الاستبداد في الحقوق العامّة ؛ فإنّ اللّه قد أوجب فيها المساواة . والإقامة على العذر الواضح عند اللّه تعالى وعند الناس ؛ فإنّه من الدين والعقل بمكان . والبعد عن الدماء وسفكها بغير حلّها ؛ فإنّه ليس شيء أدعى لنقمة ، ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدّة من سفك الدماء بغير حقّها . والبراءة من الشحّ والجبن ؛ فإنّهما ينقصان المروءة . والنزاهة من القسوة والغفلة ؛ فإنّهما توجبان السخط ، وتبعّدان عن اللّه تعالى . والطهارة من الحسد ؛ فإنّه موجع للقلب . واجتناب الاحتكار في البيوع ؛ فإنّ ذلك مضرّة للعامّة ، وعيب في السلطان . والحذر من أن يكون الإنسان من المطفّفين «
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
» « 1 » . والارتياد للنفس في دار القرار ؛ فإنّه ليس بعد الموت مستعتب . وإكرامها عن كلّ دنيّة ؛ فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا . وإطلاقها من عبوديّة سواه تعالى ؛ فإنّه قد جعلها حرّة . وتنزيهها عن الطمع ؛ فإنّه يوردها موارد العطب . ومقارنة أهل الخير ؛ فإنّ من قارنها كان منهم .
هامش
( 1 ) - . المطفّفين 2 : 83 - 5 .