وترك العجلة بالأمور قبل أوانها ؛ فإنّها تورث الندامة .
والتجنّب من اللجاج فيها إذا اشتبهت ؛ فإنّه طيش وسفاهة .
والإسراع إليها إذا استوضحت ؛ فإنّ ذلك من الحزم .
وترك الاستبداد في الحقوق العامّة ؛ فإنّ اللّه قد أوجب فيها المساواة .
والإقامة على العذر الواضح عند اللّه تعالى وعند الناس ؛ فإنّه من الدين والعقل بمكان .
والبعد عن الدماء وسفكها بغير حلّها ؛ فإنّه ليس شيء أدعى لنقمة ، ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدّة من سفك الدماء بغير حقّها .
والبراءة من الشحّ والجبن ؛ فإنّهما ينقصان المروءة .
والنزاهة من القسوة والغفلة ؛ فإنّهما توجبان السخط ، وتبعّدان عن اللّه تعالى .
والطهارة من الحسد ؛ فإنّه موجع للقلب .
واجتناب الاحتكار في البيوع ؛ فإنّ ذلك مضرّة للعامّة ، وعيب في السلطان .
والحذر من أن يكون الإنسان من المطفّفين «
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
» « 1 » .
والارتياد للنفس في دار القرار ؛ فإنّه ليس بعد الموت مستعتب .
وإكرامها عن كلّ دنيّة ؛ فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا .
وإطلاقها من عبوديّة سواه تعالى ؛ فإنّه قد جعلها حرّة .
وتنزيهها عن الطمع ؛ فإنّه يوردها موارد العطب .
ومقارنة أهل الخير ؛ فإنّ من قارنها كان منهم .
هامش
( 1 ) - . المطفّفين 2 : 83 - 5 .