تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة صلح الحسن ع 7

مساهمون:

صصلح الحسن ع ٧
الإسلام - أعني قولهم : الإسلام يجبّ ما قبله « 1 » - ألقت على فظائع الامويّة سترا حجبتها ، ولا سيّما بعد أن عفا عنها رسول اللّه وتأ لّفها ، وبعد أن قرّبها الخلفاء منهم ، واصطفوها بالولايات على المسلمين ، وأعطوها من الصلاحيّات ما لم يعطوا غيرها من ولاتهم ، فسارت في الشام سيرتها عشرين عاما «
لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ
» « 2 » ولا ينهون . وقد كان الخليفة الثاني عظيم المراقبة لعمّاله ، دقيق المحاسبة لهم ، لا يأخذه في ذلك مانع من الموانع أصلا : تعتع بخالد بن الوليد عامله على « قنسرين » إذ بلغه أنّه أعطى الأشعث عشرة آلاف ، فأمر به فعقله بلال الحبشي بعمامته ، وأوقفه بين يديه على رجل واحدة ، مكشوف الرأس ، على رؤوس الأشهاد من رجال الدولة ووجوه الشعب في المسجد الجامع ب - « حمص » ، يسأله عن العشرة آلاف : أهي من ماله أم من مال الامّة ؟ فإن كانت من ماله فهو الإسراف ، واللّه لا يحبّ المسرفين . وإن كانت من مال الامّة فهي الخيانة ، واللّه لا يحبّ الخائنين ، ثمّ عزله فلم يولّه بعد حتّى مات « 3 » . ودعا أبا هريرة ، فقال له : علمت أنّي استعملتك على البحرين ، وأنت بلا نعلين ! ثمّ بلغني أنّك ابتعت أفراسا بألف دينار وستّمائة دينار ! قال : كانت لنا أفراس تناتجت ، وعطايا تلاحقت . قال : حسبت لك رزقك ومؤونتك وهذا فضل فأدّه . قال : ليس لك ذلك . قال : بلى وأوجع ظهرك . ثمّ قام إليه بالدرّة فضربه حتّى أدماه . ثمّ قال : ائت بها . قال : أحتسبها عند اللّه . قال : ذلك لو أخذتها من
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 231 : 5 ، ح 17357 ؛ كنز العمّال 66 : 1 ، ح 243 . ( 2 ) - . المائدة 79 : 5 . ( 3 ) - . راجع : تاريخ الطبري 67 : 4 - 68 ، حوادث سنة 17 ؛ الكامل في التاريخ 536 : 2 - 537 ، حوادث سنة 17 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة صلح الحسن ع 7 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية