وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة » قال فنزلت : «
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
» قال : فكان أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقبل عليّ قالوا : جاء خير البريّة ( 1 ) .
والأخبار في ذلك مستفيضة « 1 » ، كما يشهد به الواقفون على سبيل المؤمنين « 2 » ،
شرح
( 1 ) وأخرج محمّد بن العبّاس بن عليّ بن الماهيار « 3 » في كتابه المشتمل على ما نزل من القرآن في أهل البيت بالإسناد إلى أبي رافع أنّ عليّا عليهالسلام قال لأهل الشورى :
« أنشدكم باللّه هل تذكرون يوم أتيتكم وأنتم جلوس - عند الكعبة - مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هذا أخي قد أتاكم ، ثمّ التفت إلى الكعبة وقال : وربّ الكعبة المبنيّة ، إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثمّ أقبل عليكم فقال : أما إنّه أوّلكم إيمانا ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقضاكم بحكم اللّه ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة ، فأنزل اللّه سبحانه : «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» فكبّر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وكبّرتم بأجمعكم ، فهل تعلمون ذلك ؟ » قالوا : اللهمّ نعم « 4 » .
وفي كتابنا سبيل المؤمنين طرق لهذا الحديث كثيرة .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع : شواهد التنزيل 356 : 2 - 366 ، ح 1125 - 1148 ؛ المناقب للخوارزمي : 111 - 112 ، ح 120 ؛ فرائد السمطين 154 : 1 - 156 ، ح 116 - 118 .
( 2 ) - . من كتبه المفقودة . وللمزيد راجع : الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين ، مؤلّفاتي ، الرقم 6 ؛ وج 5 ، الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء عليهاالسلام ، المطلب الثاني ، الرقم 4 من نفائسه المفقودة .
( 3 ) - . قال النجاشي : محمّد بن العبّاس بن عليّ بن مروان بن الماهيار ، أبوعبداللّه البزّاز ، المعروف بابن الحجام ، ثقة ثقة ، من أصحابنا ، عين ، سديد ، كثير الحديث . له كتاب المقنع في الفقه ، كتاب الدواجن ، كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام . راجع رجال النجاشي : 379 ، الرقم 1030 .
( 4 ) - . حكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار 346 : 35 ، تاريخ أمير المؤمنين عليهالسلام ، الباب 13 ، ح 21 بتفاوت يسير .