وثانيا : أنّها لو كانت في النساء خاصّة لكان الخطاب في الآية بما يصلح للإناث ، ولقال - عزّ من قائل - : « كنّ » و « يطهّركنّ » كما في الآيات التي قبلها .
وثالثا : أنّ عكرمة خارجي - كما مرّ عليك ( 1 ) في تفسير آية القربى - فسوء مذهبه يضطرّه إلى صرف كلّ فضيلة عن أهل البيت ، وهو مع ذلك غير ثقة ولا مأمون ؛ لكذبه على ابن عبّاس وغيره ، كما سمعت ( 2 ) .
وأمّا مقاتل بن سليمان فإنّه عدوّ لأمير المؤمنين أيضا ، وكان دأبه صرف الفضائل عنه حتّى افتضح بذلك .
قال إبراهيم الحربي - كما في ترجمة مقاتل من وفيات ابن خلّكان « 1 » - :
قعد مقاتل بن سليمان فقال - إطفاء لنور أمير المؤمنين ويأبى اللّه - : سلوني عمّا دون العرش ، فقال له رجل : أخبرني من حلق رأس آدم حين حجّ ؟ فبهت .
وقال الجوزجاني - كما في ترجمة مقاتل من ميزان الاعتدال « 2 » - :
كان مقاتل دجّالا جسورا ، سمعت أبا اليمان يقول : قدم هاهنا فأسند ظهره إلى القبلة وقال : سلوني عمّا دون العرش - قال : وحدّثت أنّه قال مثلها بمكّة - فقام إليه رجل فقال : أخبرني عن النملة أين أمعاؤها ؟ فسكت ( 3 ) .
شرح
( 1 ) في صفحة 94 من هذا المجلّد « 3 » .
( 2 ) في الجزء الثالث من هذا المجلّد أيضا « 4 » .
( 3 ) وقد نقل ابن خلّكان هذه الحكاية أيضا في ترجمة مقاتل من وفياته « 5 » عن سفيان بن عيينة .
هامش
( 1 ) - . وفيات الأعيان 255 : 5 ، الرقم 733 .
( 2 ) - . راجع : أحوال الرجال : 202 - 203 ، الرقم 373 ؛ ميزان الاعتدال 174 : 4 ، الرقم 8741 .
( 3 ) -
( 4 ) - 3 و . راجع مجلّة العرفان ج 5 ، الجزء 3 ، وهذا الجزء من الموسوعة ، رسالة « مودّة أهل البيت عليهم السلام فريضة » الرقم 13 .
( 5 ) - . وفيات الأعيان 256 : 5 ، الرقم 733 .