تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقسام المولى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل حسبنا ربنا الذي فتح البصرة * بالأمس والحديث طويل حتى انتهى إلى قوله : وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبي : من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليل إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل وفي هذا الشعر دليلان على ما ذكرناه : أحدهما : أن المولى يتضمن الإمامة عند أهل اللسان ، للاتفاق على فصاحة قيس ، وأنه لا يجوز عليه أن يعبر عن معنى ما لا يقع عليه من اللفظ عند أهل الفصاحة لا سيما في النظم ( 1 ) الذي يعتمد صاحبه فيه الفصاحة والبيان . والثاني : إقرار أمير المؤمنين عليه السلام قيسا وترك نكيره ، وهو ينشد بحضرته ، ويشهد بالإمامة له ، ويحتج به على الأعداء ، وأمير المؤمنين عليه السلام ممن لا يقر على باطل ولا يمسك عن الانكار ، لا سيما مع ارتفاع التقية عنه ، وتمكنه من الانكار . ومن ذلك احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام لنفسه بذلك في جوابه لمعاوية ( 2 ) عن كتابه إليه من الشام ، وقد رام الافتخار فقال : " أعلي يفتخر
هامش
( 1 ) في نسخة " ب " النظر . ( 2 ) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي ، أسلم عام الفتح ، ولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان ، وأمره عثمان ، ثم استمر ولم يبايع عليا نم حاربه ، أمه هند بنت عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس ، فعلت ما فعلت بحمزة سيد الشهداء بعد استشهاده بأحد ، فأخرجت كبده ، وأكلت منه ، وله أشار أمير المؤمنين عليه السلام بقوله " ابن آكلة الأكباد " .