المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأوفى من أبيك وأمجدا
فأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس يوري لا صلدا
فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
فمدحه بالإمامة ورياسة الجماعة ، واقتصر في العبارة على ذلك ،
وأنه أولى به من الناس كافة على لفظة " مولى " لإفادتها في اللغة ومعرفة
أهلها بأنها عبارة عنه ، ودالة على معناه ، وهذا بين لا خفاء فيه على
منصف ، ولا ارتياب فيه .
وهذا الكميت بن زيد الأسدي ( 1 ) رحمة الله عليه ، وإن لم يكن
الحجة به في اللغة كحسان وقيس بن سعد ، فإنه لا حجة فيها على حال .
وقد أجمع أهل العلم بالعربية على فضله ، وثقته ( 1 ) في روايته لها ،
هامش
( 1 ) الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد الأسدي ، أبو المستهل ، الكوفي شاعر ، عارف
بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها . روى الكشي في رجاله بسنده عن زرارة قال :
دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر عليه السلام وأنا عنده فأنشده :
" من لقلب متيم مستهام "
فلما فرغ منها قال للكميت : " لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا ) . وقال
أبو عكرمة الضبي : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ، له ديوان مشهور
بالهاشميات ، مات سنة 126 ه . اختيار معرفة الرجال 207 / 266 ، الأعلام 6 :
92 .
( 2 ) في نسخة " ب " يقينه .