تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقسام المولى — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأوفى من أبيك وأمجدا فأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس يوري لا صلدا فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا فمدحه بالإمامة ورياسة الجماعة ، واقتصر في العبارة على ذلك ، وأنه أولى به من الناس كافة على لفظة " مولى " لإفادتها في اللغة ومعرفة أهلها بأنها عبارة عنه ، ودالة على معناه ، وهذا بين لا خفاء فيه على منصف ، ولا ارتياب فيه . وهذا الكميت بن زيد الأسدي ( 1 ) رحمة الله عليه ، وإن لم يكن الحجة به في اللغة كحسان وقيس بن سعد ، فإنه لا حجة فيها على حال . وقد أجمع أهل العلم بالعربية على فضله ، وثقته ( 1 ) في روايته لها ،
هامش
( 1 ) الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد الأسدي ، أبو المستهل ، الكوفي شاعر ، عارف بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها . روى الكشي في رجاله بسنده عن زرارة قال : دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر عليه السلام وأنا عنده فأنشده : " من لقلب متيم مستهام " فلما فرغ منها قال للكميت : " لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا ) . وقال أبو عكرمة الضبي : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ، له ديوان مشهور بالهاشميات ، مات سنة 126 ه‍ . اختيار معرفة الرجال 207 / 266 ، الأعلام 6 : 92 . ( 2 ) في نسخة " ب " يقينه .