باب شواهد الإمامة من هذا المقال بشعر الفصحاء من الشعراء ومما يدل على ما ذكرناه ما تواترت به الأخبار أن حسان بن ثابت ( 1 ) شاعر رسول الله صلى الله عليه وآله استأذن النبي عليه السلام في يوم الغدير أن يقول شعرا في ذلك المقام ، فأذن له ، فأنشأ يقول : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا فقال : ومن مولاكم ووليكم ؟ * فقالوا ، ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت نبينا * فلن تجدن ( 2 ) منا لك اليوم عاصيا ( 3 ) فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " لا تزال يا حسان مؤيدا بروح .
هامش
( 1 ) أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري من الشعراء المخضرمين ، عاش في
الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين سنة ، ومات في زمن معاوية بن أبي سفيان ،
وعمي في آخر عمره .
( 2 ) في نسخة " ب " تجدك .
( 3 ) في بعض المصادر الآتية الذكر :
" إلهك مولانا وأنت ولينا * وما لك منا في الولاية عاصيا "