( والثاني ) : للاتفاق على أن ذلك لم يكن واجبا في شئ من الأزمان .
ولا يجوز أن يكون قصد معنى " الحليف " ، لأنه لم يكن عليه السلام
حليفا لجميع حلفاء النبي صلى الله عليه وآله .
ولا معنى لإرادته بلفظ مولى " الجار " ، لأنه قد كان معروفا عند
جميع من عرف منزلة علي عليه السلام أنه جار من جاوره النبي عليه وآله
السلام في الدار ، بحلوله معه في المكان ، ولا إذا افترقا بالأسفار ، ولم يجب
أن يكون علي عليه السلام جارا لجيران النبي عليه وآله السلام ، وكان الخبر
عن ذلك كذبا من الأخبار .
مع أنه لو كان حقا لم يكن فيه فائدة توجب جمع الناس لها ، وتقريرهم
على الطاعة وتعظيم الشأن .
فلم يبق إلا أنه ( ما ) أراد بقوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " إلا
الإمامة التي يعبر عنها تارة بلفظ أولى ، ويعبر عنها بصريح فرض الطاعة ،
فإنه أحرى وهذا واضح البرهان .
أقسام المولى — صفحة 34
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٤