وابن العم لما كان أولى بالميراث ممن بعد عن نسبه ، وأولى بنصرة ابن
عمه من الأجنبي ، كان مولى لأجل ذلك .
والناصر لما اختص بالنصرة فصار بها أولى كان من أجل ذلك مولى .
والمتولي لتضمن الجريرة لما ألزم نفسه ما يلزم المعتق كان بذلك أولى
ممن لم يقبل الولاء ، وصار به أولى لميراثه ، فكان لذلك مولى .
والحليف لاحق في معناه بالمتولي ، فلهذا السبب كان مولى .
والجار لما كان أولى بنصرة جاره ممن بعد عن داره ، وأولى بالشفعة في
عقاره ، فلذا كان أولى .
والإمام المطاع ، لما كان له من طاعة الرعية وتدبيرهم ما يماثل
الواجب بملك الرق ، كان لذلك أولى ، فصار جميع المعاني فيما حددناه يرجع
إلى معنى الأولى ، ويكشف عن نتيجة ما ذكرناه في حقيقته ووصفناه .
وقد حمل العناد الناصبة على أن جحد بعضهم أن يكون " الأولى "
أحد أقسام المولى ، أو يحصل ذلك في معناه ، واعترف بعضهم أنفة من
العناد ، وادعوا أنه مجاز من الأقسام .
وفيما قدمناه من الدليل على أنه الأصل والعماد بيان فضيحة هؤلاء
الأوغاد .
على أنه لا فصل بينهم وبين من جحد الأقسام التسعة ، واقتصر به
على الأول ، فادعى فيها الاستعارة والمجاز ، بل هو بهذه الدعوى أقرب إلى
الصواب لما شرحناه .
أقسام المولى — صفحة 30
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٠