بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
المولى ينقسم في اللغة على ( 1 ) عشرة أوجه ( 2 ) :
أولها : ( الأولى ) ، وهو الأصل والعماد ، الذي ترجع إليه المعاني في
باقي الأقسام . قال الله تعالى في سورة الحديد : ( فاليوم لا يؤخذ منكم
فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ) ( 3 )
يريد جل اسمه هي أولى بكم على ما جاء في التفسير ( 4 ) ، وذكره أهل اللغة
المحققون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ج ( إلى ) .
( 2 ) يستفاد مما ذكره أهل اللغة في كتبهم من معاني لفظة " المولى " أن لها كثر من ثلاثين
معنى ، ذكر جلها ابن منظور في لسان العرب 15 : 406 - 415 ، ولعل المؤلف قدس سره أشار
إلى عشرة منها لورودها في الأحاديث الشريفة ، ولتمسك أهل العلم والكلام بها في
توجيه الحديث النبوي الشريف : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
( 3 ) الحديد : 14 .
( 4 ) قاله ابن عباس ، والخازن ، والنسفي ، والبيضاوي ، أنظر ذلك في مجموعة التفاسير 6 :
180 ، وحكاه الفخر الرازي في التفسير الكبير 8 : 93 عن محمد بن السائب الكلبي
النسابة المفسر المتوفى سنة 146 ه .
( 5 ) مثل الفراء يحمى بن زياد الكوفي المتوفى سنة 207 ه ، وأبي عبيدة معمر بن المثنى
البصري المتوفى سنة 210 ه . كما حكاه الفخر الرازي عنهما في التفسير الكبير
8 : 93 ، والبخاري في صحيحه 7 : 240 ، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري
البغدادي المتوفى سنة 276 ه . قاله في كتابه القرطين 2 : 164 ، وأبي العباس
ثعلب بن أحمد بن يحيى النحوي الشيباني المتوفى سنة 291 ه . كما حكاه عنه القاضي
الزوزني المتوفى سنة 486 ه في شرح السبع المعلقات : 127 ، وأبي جعفر الطبري
المتوفى سنة 321 ه . ذكره في تفسيره 9 : 117 ، وأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري
اللغوي المتوفى سنة 328 ه في كتابه الأضداد 2 : 46 ، وأبي الطيب عبد الواحد بن
علي اللغوي الحلبي المتوفى سنة 351 ه كما في كتابه الأضداد في كلام العرب
2 : 665 ، وأبي بكر محمد بن عزيز السجستاني في تفسير غريب القرآن .