التابعين ، ومفسري القرآن ( 1 ) .
فصل
على أن عموم الوعد بالاستخلاف للمؤمنين الذي عملوا
الصالحات من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، على ما اختصوا به من الصفات
في عبادتهم لله تعالى على الخوف والأذى والاستسرار بدين الله جل
اسمه ، على ما نطق به القرآن ، يمنع مما ادعاه ( 2 ) أهل الخلاف من
تخصيص أربعة منهم دون الجميع ، لتناقض اجتماع معاني العموم على
الاستيعاب والخصوص ، ووجوب دفع أحدهما صاحبه بمقتضى
العقول ( 3 ) .
وإذا ثبت عموم الوعد ، وجب صحة ما ذكرناه في معنى
الاستخلاف من توريث الديار والأموال ، وظهور عموم ذلك لجميعهم ( 4 )
في حياة النبي صلى الله عليه وآله وبعده بلا اختلاف ، بطل ما ظنه الخصوم في ذلك
وتأولوه على المجازفة ، والعدول عن النظر الصحيح .
هامش
النبي صلى الله عليه وآله ، قارئ حافظ مفسر ، روى عنه الربيع بن أنس الخراساني ، راجع تهذيب
الكمال 9 : 214 وسير أعلام النبلاء : 4 / 207
( 1 ) أنظر تفسير الطبري 18 : 122 ، الدر المنثور 6 : 215 .
( 2 ) في ب : أعاده .
( 3 ) في أ : القول .
( 4 ) في أ : والظهور بالدين لعموم ذلك جميعهم .