الله تعالى ، ويخالفون أنبياءه ، ويسفكون في العناد لهم الدماء ، ويطبقون
على طاعة أعداء الله عز وجل ، ويسلمون لهم على الطوع والإيثار ، وربما
اتفق للظالم المتغلب والناقص الغبي الجاهل من الجماعة الرضا به
والاتباع ، فانقادت الأمور له على منيته فيها والمحاب ، واختلفت ( 1 ) على
العادل المستحق الكامل الحكيم العالم ( 2 ) ، واضطربت عليه الأمور ،
وكثرت له المعارضات ، وحصلت في ولايته الفتن والمنازعات ، والخصومات
والمدافعات ( 3 ) .
وقد عرف أهل العلم ما جرى على كثير من أنبياء الله صلى الله عليه وآله
من الأذى والتكذيب ، والرد لدعواهم ، والاستخفاف بحقوقهم ،
والانصراف عن إجابتهم ، والاجتماع على خلافهم ، والاستحلال
لدمائهم .
فأخبر الله تعالى بذلك فيما قص به ( 4 ) من نبأهم في القرآن ، فكان
من الأتباع للفراعنة والنماردة وملوك الفرس والروم على الضلال ، ما لا
يحيل ( 5 ) على ذي عقل ممن سمع الكتاب ، ليعلم بما شرحناه أنه لا معتبر
في الحق بالاجتماع ، ولا معتمد في الباطل على الاختلاف ، وإنما مدار
هامش
( 1 ) في أ ، ب ، ح : واختلف .
( 2 ) ( العالم ) ليس في ب ، ح ، م .
( 3 ) في م : المرافعات .
( 4 ) في أ : بهم .
( 5 ) في أ : لا يحل .