وكان من قول العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وآله ما
قد عرفه الناس ، ومن أبي سفيان بن حرب والزبير بن العوام أيضا ما
لا يخفى على من سمع الأخبار ، وكذلك من عمار بن ياسر وسلمان وأبي
ذر والمقداد وبريدة الأسلمي وخالد بن سعيد بن العاص في جماعات
يطول بذكرها الكلام .
وهذا يبطل ما ظنه الخصم من اعتقاد ( 1 ) الاجماع على إمامة
المتقدم ( 2 ) على أمير المؤمنين عليه السلام على أنه لا شبهة تعرض في إجماع ( 3 )
الأمة على أبي بكر وعمر وعثمان إلا وهي عارضة في قتل عثمان بن
عفان ، وإمامة معاوية من بعد صلح الحسن عليه السلام ، وطاعة يزيد بعد الحرة ،
وإمامة بني أمية وبني مروان .
فإن وجب ( 4 ) لذلك القطع بالإجماع على الثلاثة المذكورين حتى
تثبت إمامتهم ويقضى لهم بالصواب ليكون جميع من ذكرناه شركاءهم
في الإمامة ، وثبوت الرئاسة الدينية والسلطان ، إذ العلة واحدة فيما
أوجب لهم ذلك ، فهو ظاهر التسليم والانقياد على الاجتماع ، وترك
النكير والخلاف ، وهذا ما يأباه أهل العلم كافة ، ولا يذهب إليه أحد من
أهل التمييز لتناقضه في الاعتقاد .
هامش
( 1 ) في أ : اعتقادنا .
( 2 ) في ب : من تقدم .
( 3 ) في ب ، م : في التعرض على إجماع .
( 4 ) ( وجب ) ليس في ب .