والغرض فيما نورده الآن - بمعونة الله عز وجل - بعد الذي
ذكرناه ، ووصفنا حاله وبيناه ، تلخيص جنس مفرد لم يتميز بالتحديد فيما
أسلفناه ، ولا وجدناه على ما نؤمه لأحد من أصحابنا المتقدمين رضي الله عنهم ولا
عرفناه ، مع صدق الحاجة إليه فيما كلفه الله تعالى جميع من ألزمه فروضه
وأمره ونهاه ( 1 ) ، إذ كان به تمام الاخلاص لمن اصطفاه سبحانه من خلقه
وتولاه ، وكمال الطاعة في البراءة إليه ممن بمعصيته ( 2 ) له عاداه ، وبالله
استعين ، وإياه أستهدي إلى سبيل الرشاد .
هامش
( 1 ) في ب ، م : ونهيه .
( 2 ) في ب : ممن يرى بمعصية . وفي أ ، ح : ممن يرى منه معصيته .