واستفاض أنه ( خال المؤمنين ) و ( كاتب وحي رب العالمين ) كما شاع
واستفاض لأبي بكر أنه ( صديق ) ولعمر أنه ( فاروق ) ولم يجب بذلك
عندكم أن يكون خال المؤمنين على التحقيق ، ولا مستحقا لكتابة الوحي
والتنزيل .
فما أنكرتم أن يكون الشائع لأبي بكر وعمر مما ذكرتموه لا يجب
لهما به حق في الدين ؟ ! وهذا مما لا فرق لهم فيه .
فصل
ثم يقال للمعتزلة : ليس يمكنكم دفاع ما قد شاع لكم من لقبكم
بالقدرية ، كما شاع من لقب أصحاب المخلوق بالجبر ، والمحكمة
بالخارجية ، وشيعة علي عليه السلام بالرافضة ، وأصحاب الحديث بالحشوية ، ولم
يجب بذلك عندكم ولا عند فريق ممن سميناه استحقاقهم الشائع مما
وصفناه ، ولا خروجهم به من الدين كما ذكرناه ، فما أنكرتم أن يكون
المشتهر في العامة لأبي بكر وعمر من لفظ المدحة لا يوجب لهما فضلا ،
ولا يخرجهما عن نقص ، وذلك مما لا تجدون إلى دفعه ( 1 ) سبيلا .
هامش
( 1 ) في أ : وإلا فهلموا فضلا ، وذلك ما لا يجدون إليه بدل ( وذلك مما . . دفعه ) .