سؤال
فإن قالوا : ما أنكرتم أن يكون العقد لأبي بكر وعمر الإمامة ،
وتقدمهما على الكافة في الرئاسة ، يدل على فضلهما في الإسلام ، وعلوهما
في الديانة ، وإن كنا لا نحيط علما بذلك الفضل ، ولم يتصل بنا من جهة
الأثر والنقل .
وذلك أنهما لم يكونا من أشرف القوم نسبا فيدعو ذلك إلى
تقديمهما ، لأن بني عبد مناف أشرف منهما ، ولا كانا من أكثرهم ما لا
فيطمع العاقدون لهما في نيل أموالهما ، ولا كانا أعزهم عشيرة فيخافون
عشيرتهما .
فلم يبق إلا أن المتقدمين لهما على أمير المؤمنين عليه السلام والعباس بن عبد
المطلب وسائر المهاجرين والأنصار إنما قدموهما لفضل عرفوه لهما ،
وإلا فما السبب الموجب لاتباع العقلاء المخلصين لأمرهما ، ونصبهما
إمامين لجماعتهم ورئيسين لكافتهم لولا الذي ادعيناه ؟
جواب
قيل لهم : لو كان للرجلين فضل حسب ما ادعيتموه ، وكان ذلك
الإفصاح — صفحة 229
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٢٩