والصالحين ، وقد انكشف عن جهالات الناصبة وتجرئهم في بدعهم ،
وضعف بصائرهم ، وسخافة عقولهم ، ومن الله نسأل التوفيق .
فصل
على أن الثابت من الحديث في مح النبي صلى الله عليه وآله خديجة بنت
خويلد رضي الله عنها دون أبي بكر ، والظاهر المشهور من انتفاع النبي صلى الله عليه وآله
بمالها ، يوضح عن صحته واختصاصها به دون من ادعى له بالبهتان ، وقد
اشترك في نقل الحديث الفريقان من الشيعة والحشوية ، وجاء مستفيضا
عن عائشة بنت أبي بكر على البيان .
فروى عبد الله بن المبارك ، عن مجالد ( 1 ) ، عن الشعبي ، عن
مسروق ، عن عائشة ، قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا ذكر خديجة أحسن
الثناء عليها ، فقلت له يوما : ما تذكر منها وقد أبدلك الله خيرا منها ؟ !
فقال : ما أبدلني الله خيرا منها ، صدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها
إذ حرمني الناس ، ورزقني الله الولد منها ولم يرزقني من غيرها " ( 2 )
وهذا يدل على بطلان حديثها في مدح أبي بكر بالمواساة ، ويوجب
تخصيصها بذلك دونه ، ويوضح عن بطلان ما تدعيه الناصبة أيضا من
هامش
( 1 ) في ب ، ح ، م : مجاهد ، وهو تصحيف صوابه ما في المتن من نسخة أو المصادر ، وانظر ترجمة
مجالد بن سعيد ، في طبقات ابن سعد 6 : 243 ، تهذيب التهذيب 10 : 39 ، سير أعلام
النبلاء 6 : 284 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 117 عن شيخه علي بن إسحاق ، عن ابن المبارك ، سير أعلام
النبلاء 2 : 117 ، كنز العمال 12 : 132 .